جلال الدين السيوطي

165

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول ( اللهم أخرج ما في صدر عمر من غل وأبدله إيمانا ) * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ) * أخرج الحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم عن علي رضي الله عنه قال مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فارفعني وإن كان بلاء فصبرني فقال ( اللهم اشفه اللهم عافه ثم قال قم فقمت فما عاد ذلك الوجع بعد ) وأخرج الحاكم وصححه عن جابر قال مشيت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأة فذبحت له شاة فقال ( ليدخل رجل من أهل الجنة فدخل أبو بكر ثم قال ليدخلن رجل من أهل الجنة فدخل عمر ثم قال ليدخلن رجل من أهل الجنة اللهم إن شئت جعلته عليا فدخل علي ) * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ) * أخرج البيهقي عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد ( اللهم استجب له إذا دعاك ) مرسل حسن وأخرج الترمذي والحاكم وصححه من طريق قيس عن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم استجب لسعد إذا دعاك فكان لا يدعو إلا استجيب له ) وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس نحوه وأخرج ابن عساكر من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لسعد ( اللهم سدد سهمه وأجب دعوته وحببه ) وأخرج الشيخان والبيهقي من طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال شكا ناس من أهل الكوفة سعد بن أبي وقاص إلى عمر فبعث معه من يسأل عنه بالكوفة فطيف به في مسجد الكوفة فلم يقل له الأخير حتى انتهى إلى مسجد فقال رجل يدعى أبا سعده أما إذا أنشدتنا فإن سعدا كان لا يقسم بالسوية ولا يسير بالسرية ولا يعدل في القضية فقال سعد اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن قال ابن عمير فرأيته شيخا كبيرا قد سقط حاجباه عن عينيه من الكبر وقد افتقر يتعرض للجواري في الطريق يغمزهن فإذا قيل له كيف أنت يقول شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد وأخرج ابن عساكر من طريق مصعب بن سعد أن سعدا خطبهم بالكوفة فقال أي أمير كنت لكم فقام رجل فقال اللهم إن كنت ما علمتك لا تعدل في الرعية ولا تقسم بالسوية ولا تغزو في السرية فقال سعد اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره وعجل فقره وأطل عمره وعرضه للفتن فما مات حتى عمي وافتقر حتى سأل الناس وأدرك فتنة المختار الكذاب فقتل فيها وأخرج الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر عن قبيصة بن جابر قال هجا رجل من المسلمين سعد بن أبي وقاص فقال سعد اللهم كف لسانه ويده عني بما شئت فرمي ذلك الرجل يوم القادسية فقطع لسانه وقطعت يده فما تكلم كلمة حتى لحق بالله تعالى